كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٢٩١مقتضى الظاهر<< وزين>>.وقوله تعالى ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى ﴾ إلى قوله ﴿ بَارَكْنَا حَوْلَهُ ﴾ ثم جاء قوله تعالى ﴿ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾(1) التفاتا من التكلّم في <<باركنا>> إلى الغيبة، وكذا قرأ الحسن <<ليريه>> بالمثناة تحت على الالتفات إلى الغيبة من التكلّم في <<باركنا>> ، وعلى قراءته يكون قوله: <<من آيتنا>> التفاتا ثالثا من الغيبة في<< ليريه>> بالمثناة تحت إلى التكلّم ، وفي أنّه التفات رابع من التكلّم في <<آياتنا>>إلى الغيبة . قال الزمخشري: وفائدته في هذه الآيات وأمثالها التنبيه على التخصيص بالقدرة، وأنّه لا يدخل تحت قدرة أحد.
ومثال الالتفات من الغيبة على الخطاب قوله تعالى ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا* لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا* ﴾(2) ، وقوله تعالى ﴿ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ ﴾(3) [
(1) - الإسراء 1 الآية الكريمة { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير }
(2) - مريم 88 و 89
(3) - الأنعام جزء من 6 الآية الكريمة { أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ
نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأنهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ
بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ }