تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

بأن يقابل المخاطَب المتكلّم بخلاف مراد المتكلّم تنبيها على أنّ خلاف مراده هو الأولى بالقصد أو هو الواجب، وهذه الأولوية أو الوجوب بالنظر إلى المتكلّم أو المخاطب أو غيرهما، كما روي أنّ القبعثرى كان جالسا مع جماعة في بستان عنب، وكان الأوان أوان حصرم العنب، فذكر الحجاج، فقال القبعثرى: ( اللهم سوّد وجهه واقطع عنقه واسقني من دمه ) فأخبر الحجّاج بذلك، فأرسل إليه وهدّده على قوله المذكور، فقال: إنّما أردت بقولي المذكور عنّي العنب الحصرم، ثم قال له الحجّاج: لأحملنّك على الأدهم، فقال له: مثل الأمير يحمل الأدهم والأشهب، فقال له الحجّاج: إنّما أردت الحديد، فقال له: لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا، فقال الحجّاج لأعوانه: احملوه فلمّا حملوه، قال: ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخََّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ )(1)

(1) - الزخرف جزء من 13- الآيةالكريمة { لِتَسْتَوُوا عَاَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعَمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ

وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخََّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنْينَ }

٢٩٥ / ٦٨٨