تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

وعليه فسبب النزول لا اختصاص له بأحدهما وكذا لفظ القرآن، أو يجوز أن يقدّر: يسألونك عن سبب اختلاف الأهلّة وأن يقدّر حكمة الأهلة، فاختار صاحب الكشاف والراغب والقاضي أنّه سؤال عن الحكمة إخراج للكلام على مقتضى الظاهر لأنّه الأصل، واختار السكاكي أنّه سؤال عن السبب الفاعليّ لأنّ الحكمة ظاهرة، أي: وهي السبب الغائي لا يستحق السؤال عنها والجواب، فذلك عنده خروج عن مقتضى الظاهر. ويُبحَث في مذهبه بأنّه حيث كانت الحكمة ظاهرة لا تستحق السؤال والجواب فكيف يجاب بها تنبيها على أنّ السؤال أولى بحالهم، ويجاب بأن المعلوم عندهم العلّة الفاعلية وهي السبب الفاعلي؛ وهو القرب والبعد من الشمس، لا السبب الغائي وهو التوقيت.

ومن هذا الباب قوله تعالى ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾(1)

(1) - البقرة جزء من 215 – الآية الكريمة { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ

وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ }

٢٩٩ / ٦٨٨