تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

وَقُلْنَا أَمْهلوا( لِثَْنيَتِهَا … لِكَيْ تَزْداَدَ للِسَّفَر( اطِّلاَعَا

فَلَمَّا أَنْ جَرَى سِمَنٌ عَلَيْهَا … كَمَا طَيَّنَتْ بِالْفَدَنِ السِّيَاعَا

أَمَرْتُ بِهَا الرِّجَالَ لِيَأْخُذُوهَا … وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنُ لَنْ تُسْتَطَاعَا(1)

… ... <<الفَدَن>>: القصر و<<السِّيَاع>>: الطين المخلوط بالتبن، فكأنّه قال: كما طيّنت بالقصر الطين المخلوط بالتبن وإنّما يطيّن القصر بالطين لا الطين بالقصر، ولكنّه قلب ولا حكمة في ذلك سوء الملاحة، وقد يقال: فيه حكمة سواها وهو أنّ السياع قد بلغ في العظم والكثرة على أن صار بمنزلة الأصل، فيدلّ على عظم سمنها المشبّه بالطين حتى صار الشحم لكثرته بالنسبة للأصل من العظم وغيره كأنه الأصل، و<<الفَدَن>> بعد القلب بالنسبة إلى الأصل كـ<<السيَاع>> قبل القلب بالنسبة إلى <<الفدَن>>؛ فلا يقال: إنّ كثر ة تطيين القصر لا لطف في الوصف به، لأنّا نقول: هو وإن لم يكن فيه لطف في نفسه لكن فيه لطف بالنسبة إلى المقصود المرتّب عليه، وهو إفادة المبالغة في وصف الناقة بالسمن.

وروي ( كما بطنت بالفدن السياعا ) أي جعلت <<الفدن>> بطانة <<للسياع >> وجعلت <<السياع>> ظهارته ولا قلب حينئذ؛ قاله السبكي(2)

(1) - ينظر الشروح 489:1. جاءت بعض الألفاظ في حاشية الدسوقي برواية مختلفة مثل ( ثنتان )، (مهلوا)

( للسعر ).

(2) - هو عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي (727- 771هـ ) كان قاضيا ومؤرخا وباحثا، جرت عليه محن

كثيرة حتى إنّه اتّهم بالكفر، ومن تصانيفه << جمع الجوامع>>و << توفير التصحيح وترجيح

التصحيح>> و << الطبقات الوسطى>> و << الطبقات الصغرى>>.

٣٠٨ / ٦٨٨