كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٣٣١والسؤال فيهما قرينة .
ويذكر المسند أيضا لغباوة السامع، نحو قولك: " محمد نبيّنا " في جواب من قال: من نبيّكم؟ ويذكر المسند ليتعيّن كونه اسما فيفيد مع المسند إليه الثبوت، أو كونه فعلا فيفيد الحدوث. وإن قلت: هذا داخل في الذكر للاحتياط لضعف التعويل على القرينة لأنّ قرينة الحذف تعيّن المحذوف فيتعيّن كونه اسما أو فعلا، قلت: لا يلزم أن تعيّن القرينة إن المحذوفة فعل أو اسم، بل يكفي أن تكون القرينة تدلّ على أنّ المحذوف من مادة كذا مع احتمال كونه اسما أو فعلا؛ فإذا ذكر تعيّن، ألا ترى أنّه لمّا لم يذكر في نحو " زيد في الدار " احتمل تقدير ثبت أو ثابت، وإنّما يدخل في ذلك ما دلّت قرينة على أنّه اسم أو فعل، وإذا دلّت قرينة على كونه اسما أو فعلا عمل بها، وإن لم تقم قرينة على ذلك لم يجز الحذف.
… ومعنى قولنا الجملة الاسمية مثلا تدلّ على الثبوت حصول المسند للمسند إليه من غير دلالة على تقييده بالزمان، والمراد بالدوام عدم التعرّض للحدوث، بل معنى الثبوت هذا أيضا، أو أنّ الأصل في كل ثابت دوامه، والمراد بالحدوث والتجدد: حصول المسند للمسند إليه واقترانه بالزمان، ومن ذلك اسم التفضيل والصفة الشبهّة فإنهما للثبوت.والله أعلم.
باب إفراد المسند