تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

وقوله تعالى ﴿ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ ﴾(1) ، إن صحّ قدّ قميصه؛ فالصحّة مترقّبة، أو تقدّم <<إن كان>>، و<<لم يكن>> للماضي ولو مع كونهما شرطا في قول، وصاحب هذا القول لم يعتبر ترقّب الصحّة استقبالا مخرجا للماضي إلى الاستقبال إذا مضى معناه تحقيقا أو تقديرا، ومعنى ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ ﴾(2) إن ثبت في المستقبل كونكم فيما مضى كذلك وإن قدر: وإن كنتم في ريب فيما مضى واستمرّ إلى وقت الخطاب لم يفد البقاء على المضيّ لملاحظة معنى قولك : إن ثبت كونكم في ريب فيما مضى واستمراره لشرط الخطاب وكذا قيل: إنّ الماضي باق على المضيّ قياسا بعد <<إن>> الوصلية المقرونة بـ(الواو) في مقام التأكيد سواء صلحت (الواو) للحال والعطف أو كانت للحال ، نحو : " زيد وإن كثر ماله وعمرو وإن أعطي جاها لئيم " أي: إن قلّ ماله، وإن كثر، وإن لم يعط جاها، وإن أعطي جاها؛ وهي للعطف على محذوف أو والحال أنّه كثير المال ، أو أنّه أعطي الجاه، فكيف لو لم يكثر أو لم يعط وهي للحال.

و<<إن>> الوصلية شرطية، وقيل: خارجة عن الشرط وهو المشهور وباق على المضي قليلا في غير ذلك كقوله [ أي قول أبي العلاء المعرّي ]: [من الطويل ]

فَيَا وَطَنِي إِنْ فَاتَنِي لَكَ سَابِقُ … مِنَ الدَّهْرِ فَلْيَنْعِمْ لِسَاكِنِكَ الْبَالُ(3)

(1) - يوسف جزء من 27 الآية الكريمة ﴿ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنْ الصَّادِقِينَ ﴾

(2) -البقرة جزء من 23 الآية الكريمة { وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ

وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }

(3) - سقط الزند: 233 هذا البيت من قصيدة مطلعها: … وفي النّوم مَغْنىً مِن خَيالِك مِحْلالُ

0@مَغانِي اللّوى من شخصِك اليومَ أطْلالُ

٣٦١ / ٦٨٨