كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢… أي: إن كان زمان سبق من الدهر فوَّت عليّ المقام في وطني فليطب به قلوب ساكنيه، نعم ينعم كعلم يعلم أو صار ليّنا أو التذّ، و<<البال>>: القلب، فاعل، وقيل <<البال>> هنا الحال، وقيل: ينعم بالبناء للمفعول، فـ<<البال>> نائب الفاعل.
… وقالوا: ومن استعمال <<إذا >> في الماضي قوله تعالى ﴿ آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ﴾(1) حتى إذا ساوى بين <<الصَّدَفَيْنِ >>، وأقول: هي فيه للاستقبال فرض زمان ذي القرنين، كأنّه زمان نزول الآية قبل أن يقول ذلك، والله جل وعلا يقول: إنه إذا ساوى بين << الصَّدَفَيْنِ >> بعد نزول الآية، يقول: انفخوا. أو فرض زمان نزولها قبل زمان ذي القرنين، فرسول - صلى الله عليه وسلم - يترقّب أن يساوي ذو القرنين فيقول: وقالوا إنّها للاستمرار في قوله تعالى ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ﴾(2) ،
(1) - الكهف 69
(2) - ينظر البقرة 14 { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ
مُسْتَهْزِئُونَ } ويتظر البقرة 76 { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا
أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }