كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢ذلك في قصر الموصوف على الصفة قصر قلب؛ فيكون المنفيّ في قولنا: " ما زيد إلا قائم " كونه قاعدا أو مضطجعا أو نحو ذلك ممّا ينافي القيام .
وعلى هذا يخرج عن أقسام القصر قولك: " ما زيد إلا شاعر " لمن اعتقد أنّه كاتب وليس بشاعر ، أما خروجه عن قصر الإفراد فلعدم اعتقاد المخاطب اجتماعهما ، وأما خروجه عن قصر القلب فلعدم تحقّق تنافيهما ، وأمّا خروجه عن قصر التعيين فلعدم التردّد ؛ مع أنّ القصر لا يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة ، وإن قلتَ: شرطه القزويني للحسْن، قلتُ : لا يعلم من عبارته أنّه للحسن بل للوجوب، مع أنّه أيضا لا دليل من خارج يحمل عليه كلامه أنّه للحسن، ومع أنّه لا نسلم عدم حسن قولنا : " ما زيد إلا شاعر" لمن اعتقده كاتبا غير شاعر . وإن قلتَ: أراد بالتنافي التنافيَ في اعتقاد المخاطب من حيث اعتقاده ثبوت أحدهما أو انتفاء الآخر نفس الأمر، بأن لا يمكن اجتماعهما، قلتُ: قيل: التنافي بحسب اعتقاد المخاطب، معلوم أنّ قصر القلب هو الذي يعتقد فيه المخاطب العكس فيكون هذا الشرط ضائعا، وكذا اشتراطه عدم التنافي في قصر الإفراد ضائع، كما مرّ لأنّه معلوم من قوله قصر الإفراد المخاطب به من يعتقد الشركة.