تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

والمقدّر في التفريغ إنّما ينساق إليه الذهن، ويرجع إليه تفصيل المعنى من غير تقدير في نظم الكلام هنا، بل في النحو أيضا؛ ألا ترى أنّك تقول في " ما جاء إلاّ زيد " إنّ ( زيد ) فاعل، ولست تقول الفاعل محذوف تقديره " ما جاء أحد " وزيد بدل من المحذوف؛ ووجه الحصر أنّه إذا [ ثبت ] شيء من ذلك المقدّر بإلاّ جاء القصر ضرورة بقاء ما عداه على النفي، وهذا المقدّر مذكور في التام، فوجهه وجه المفرغ، ووجه الحصر بلا أو بل ظاهر، والحصر بـ(إنّما) راجع إلى النفي والاستثناء، والتقديم راجع إلى النفي والاستثناء أو إلى العطف، وجاز التفريغ في البدل، نحو " ما سلب زيد إلاّ ثوبه "، قال أبو البقاء والزمخشري: وفي الصفة نحو " ما مررت برجل إلاّ قائم " والمانع يقول بدل، أي: "إلاّ رجل قائم"، ولا يفرغ إلى المفعول بعض والمصدر المؤكّد، ويؤخر المقصور عليه مع أداة الاستثناء؛ ففي قصر وصف الفاعلية على الموصوف تقول: " ما ضرب زيد إلاّ عمرو "، وفي قصر وصف المفعولية على الموصوف " ما ضرب عمرو إلاّ زيدا " ، وفي قصر الموصوف على وصف الفاعلية " ما زيد ضارب أحدا إلاّ عمرا " و" ما زيد إلاّ ضارب عمرو " ، وفي قصره على وصف المفعولية " ما زيد ضربه أحد إلاّ عمرو " .

٤٣١ / ٦٨٨