تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

وسواء في إفادة السَّلْب والاستثناء القصر أن يكون الاستثناء متّصلا أو منفصلا، نحو " ما قام القوم إلا البعير "، ولا يكون المفرغ إلا متصلا؛ فيقدر المستثنى منه علما من جنس المستثنى، كالناس والقوم وأحد، لنحو زيد أو رجل أو امرأة، وكلباس وكسوة، ومن نوعه في الإعراب كفاعلية ومفعولية وحالية، نحو " ما كسوته إلاّ جبّة " أي " ما كسوته لباسا إلا جبّة "،و"ما أدفيته إلا شملة " أي " ما أدفيته بكسوة إلا شملة " ، ونحو " ما اشتريت إلا نصف الجارية " " ما اشتريت شيئا إلا نصفها " ، أو " ما اشتريت جزءا من الجارية إلا نصفها " ، أو " ما اشتريتها إلا نصفها " وكحال وزمان لحال وزمان ، نحو " ما جاء إلا راكبا " أي : " ما جاء كائنا في حال من الأحوال إلا راكبا " و" ما سرت إلاّ يوم الجمعة " أي " ما سرت في وقت من الأوقات إلاّ يوم الجمعة " و" ما زيد إلاّ يقوم " أي : " ما زيد يفعل فعلا إلاّ يقوم " ، أي : قياما . وذلك بحسب ما يناسب المقام، فقد يقدر الجنس الثاني فصاعدا، نحو" ما رأيت إلا زيدا " فتارة تريد " ما رأيت إنسانا إلاّ زيدا " وتارة " ما رأيت حيوانا " وتارة شيئا، ونحو ذلك.

٤٣٠ / ٦٨٨