كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧… وأحسن مواضع (إنّما) الكلام الذي يراد به التعريض، وهو أن يستعمل الكلام في معنى ليفهم منه معنى آخر، نحو قوله تعالى ﴿ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْباَبِ ﴾(1) فإنّا نجزم بأنّه ليس المراد ظاهره فقط؛ وهو حصر التذكر، أي: تعقّل الحق في <<أولي الألباب، أي: أرباب العقول الخالصة، فإنّه معلوم بل هو تعريض بأنّ الكفار من فرط جهلهم كالبهائم، فطمع النظر منهم كطمع النظر من البهائم، فمناط الفائدة هو المتوسّل إليه.
(1) - الزّمر جزء من9 – الآية الكريمة { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا
الْأَلْباَبِ }
٤٤٧ / ٦٨٨