تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

… ومثل <<لا غير>> في حكم القصر <<ليس غير>> وليس لحنا، وقال الرضي: ليست (لا )عاطفة في قولك ( لا غير ) بل نافية للجنس، والخبر محذوف، أي: لا غيره عالم في قولك: " زيد يعلّم النحو " جوابا لمن قال: " زيد يعلّم لا عمرو وبكر"، أو( لا غيره ) معلوم في قولك: " زيد يعلّم النحو لا غير" جوابا لمن قال: " زيد يعلّم النحو والصرف والعروض "، فـ<<لا غير>> وما قدر بعده جملة مستأنفة يستفاد معها الحصر، وليست من صيغ الحصر.

ودلالة (إنّما) و(السلب) و(الاستثناء) و(الطعف بلا) و(بل) و(لكن) على القصر بالوضع؛ لأنّ الواضع وضعها لمعان تفيد القصر، وهو إثبات المذكور ونفي ما سواه، إلاّ أنّ أحوال القصر من كونه إفرادا وقلبا أو تعيينا، إنّما يستفاد منها بمعونة المقام، وهي المقصود في الفن بالذات. ووضع ذلك القصر ظاهر، لأنّ (حرف السلب) سالب، و(أداة الاستثناء) موجبة مخرجة عن حكم النفي. ويلزم من اجتماعها قصر، و(إنّما) بمنزلتهما، وما قبل (لا) مثبت، وما بعدها منفي، و(بل) بالعكس.

٤٥١ / ٦٨٨