كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩ومعنى قولهم <<هل>> لطلب الحكم أنّها لطلب التصديق، وطلب الحكم يقتضي الجهل به، والجهل مناف لما اقتضته <<أم>> المتّصلة من العلم. ومن هذا التنافي يظهر بطلان ما قيل: ما المانع من طلب كلّ من التعيين وأصل الحكم، وقد يسوّغ الجمع بينهما. ولكون <<هل>> لطلب التصديق قبح " هل زيدا ضربت " لأنّ التقديم يستدعي غالبا حصول التصديق بنفس الفعل فتكون <<هل>> لطلب حصول الحاصل، وطلب حصوله قبح، وحصوله محال، ولو قصد بالتقديم الاهتمام دون الحصر أو قيل مفعول لمحذوف أي " هل ضربت زيدا " ضربت لقبح أيضا لأنّه يوهم خلاف الظاهر، وهو الحصر الممتنع هنا لإفضائه إلى طلب التصور بـ(هل)، وأيضا في حذف العامل، مع أن العامل المذكور غير مشغول قبح، لأنّ فيه تهيئة المذكور للمتقدّم وقطعه عنه، وفيه حذف عامل الأول ومعمول الثاني، وليس ذلك في الاشتغال.
٤٦٩ / ٦٨٨