تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

هي لطلب التصديق، نحو: " هل قام زيد " و" هل عمرو قاعد " إذا كان المطلوب حصول التصديق بثبوت القيام لزيد والقعود لعمرو، ولاختصاصه بطلب التصديق امتنع أن يؤتى له بمعادل، فلا يقال: " هل زيد قام أو عمرو " وأجازه ابن مالك، لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( هل تزوّجت بكرا أم ثيبا )، وأجيب بأنّ <<أم >>منقطعة، أي: بل ثيّبا أو بل "أثيّبا"، وأم المنقطعة وما بعدها ليسا عديلا لما قبلها.

… وشرط المتّصلة أن يتقدّم استفهام بالهمزة أو التسوية، وشرط المنقطعة أن تكون بعدها جملة؛ ففي الحديث يقدّر ناصب لثيّبا، فأمْ منقطعة بعدها جملة، والمستدلّ بالحديث لا يعيّن الاستفهام قبل المتصلة بالهمزة، بل يقول سواء فيها الهمزة وهل، ويقول الأصل عدم الحذف، فالواقع بعدها مفرد، فوقوع المفرد بعدها دليل اتّصالها، لأنّ المتّصلة هي التي يقع بعدها المفرد وتقع بعدها الجملة، والمنقطعة لا تقع بعدها إلا الجملة، والمتّصلة لتعيين أحد الأمرين مع العلم بثبوت أصل الحكم، والمشهور في <<هل>> ما ذكرته أوّلا من طلب التصديق.

٤٦٨ / ٦٨٨