كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨… يطلب بها شرح الاسم أو الفعل أو الحرف أو ماهية المسمى ويتعيّن المراد بالقرينة، ومعنى شرح الاسم أو الفعل أو الحرف شرح مفهومه؛ وهو بيان ما استعمل فيه لغة أو اصطلاحا، ومفهوم اللفظ معناه هو مدلوله، وليس مفهوم الأصول وتجاب بمرادف أشهر أو تفصيل من غير بيان الماهية، وإنّما يجاب بالتفصيل إذا لم يوجد مرادف أو طلب المتكلّم بما تفصيل المعنى؛ يقال: ما الإنسان ؟ فتقول " البشر " إذا لم يعرف السائل معنى الإنسان وعرف معنى البشر، فهذا جواب بالمرادف وهو تعريف لفظي، ويقال: ما العنقاء ؟ فيقال: << طائر كبير في زمان أصحاب الرس يخطف الأطفال ويأكلهم في الجبل >> وهذا تفصيل لا حدّ ولا رسم، وإن قلنا: إنّه رسم لم يضرّ لأنّه ليس فيه شرح ماهية المسمّى فهو إجمال لا تعرف منه الماهية، كما أنّ الجواب بالمرادف إجمال لا تعرف منه.
والمراد تمييز المعنى الحاصل عند السائل عن غيره بأنّه الموضوع له اللفظ، فيقال: كيف أفاد الجواب التصوّر وهو حاصل، وإنّما يفيد التصديق بأنّ هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى، ويمكن أن يجاب بأن المراد بكونه يفيد التصوّر أنّه يفيده على وجه أنّ المعنى المتصوّر يفهم لفظ كذا، أي: يلفت النفس ويوجّهها على تصوّره على هذا الوجه، وهذا غير حاصل قبل، ويقال: "ما جلس" فيجاب بـ<<قعد>> و" ماحتى الجارية "، فيجاب بـ<<إلى>> إذا أراد السؤال عن مطلق المعنى الإجمالي فلا يضرّ أنّ (حتى) تجرّ الآخر أو المتّصل بالآخر حتما دون أن يحتم ذلك في (إلى).