كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ٢ · صفحة ٩… إذ ليس المراد طلب إتيانهم بسورة من مثله لكونه محالا- ولا تكليف بمحال- فليس بمطلوب منهم، فاستحالته قرينة على أنّ المراد التعجيز، والمراد سورة دون بسملتها، فالمتحدّى به أقصر سورة بدون بسملتها، وذلك ثلاث آيات وهي <<سورة الكوثر>> بدون بسملتها، وإلا كان المتحدي به أربع آيات، إلاّ أن يقال البسملة وما يليها آية واحدة، وذلك أنّ البسملة آية من أوّل السورة في القول الحق، ومن متعلق فـ<<أتوا >> و<<من>> ابتدائية ، و<<الهاء>> لعبدنا، ووجه المماثلة عدم الكتابة وقراءة المكتوب أو المحذوف نعت لسورة ، و<<من>> تبعيضية و<<الهاء>> لـ<<ما أنزلنا>> أو <<لعبدنا>>على أنّ المماثلة في البشرية من غير شرط عدم الكتابة والقراءة لعجز الكلّ، وإذا علقنا <<من>> بـ<<أتوا>> لم يجز عود <<الهاء>> لـ<<ما أنزلنا>> لأنّه يقتضي ثبوت مثل القرآن في البلاغة وعلوّ الطبقة بشهادة الذوق، واستعمال البلغاء واعتباراتهم، إذ المعنى على هذا إيتوا من مثل القرآن بسورة.