كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ٢ · صفحة ٣٤وأمّا ظهور الإعراب في صلة (أل) التي هي وصف فالامتزاجهم، والمراد في الآية التنبيه على نعم الله، والمقام يقتضي اعتناء بشأنه لكونه مطلوبا في نفسه، لأنّه تذكير للنعم لتشكر، وكونه ذريعة إلى غيره كالإيمان والعمل بالطاعة.وقوله ( أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ … الخ ) أوفى بتأدية التنبيه، لأنّه يدل بالتفصيل من غير إحالة على علم المخاطبين المعاندين، لأنّهم ربما نسبوا ذلك لقوتهم واحتيالهم، ونسبوا لله الخلق والتصوير والإحياء، ثم إنّه إن أريد ( بما تعلمون ) الأنعام والبنون وجنات وعيون ( فأمدّكم بأنعام ) بدل مطابق أوفى بالتفصيل، وإن أريد ذلك وغيره كالسمع والبصر والعافية كان بدل بعض أوفى بالتفصيل للبعض، وكان ( أمدكم بما تعلمون ) أوفى بالعموم في هذا الوجه الذي هو بدل بعض.وقول الشاعر [ من الطويل ]
أَقُولُ لَهُ ارْحَلْ لاَ تُقِيمَنَّ عِنْدَنَا … وَإِلاَّ فَكُنْ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ مُسْلِمَا(1)
(1) - ينظر المفتاح 128 – الإيضاح 157- المطول 2 : 236 – الشروح 3: 43