كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ٢ · صفحة ٤٥أُوْلَئِكَ أُومِنُوا جُوعاً وَخَوْفاً … وَقَدْ جَاعَتْ بَنُو أَسَدٍ وَخَافُوا(1)
… كأنّه قيل أصدقنا أم كذبنا لأنّ الزعم يحتمل الصدق، فأجاب بقوله: <<كذبتم>> فحذفه وأقام علّته مقامه وهي قوله: <<لَهُمْ إِلْفٌ>> أي كذبتم لأنّ <<لهم إلفا >> وليس لكم إلاف، و<<إلف>> بكسر (الهمزة) وإسكان( اللام) ـ مصدر <<إلف الشيء>> ـ بكسر (اللام( وبفتحها، وإلاف بكسر <<الهمزة >>بلا ياء بعدها مصدر إلف بـ<<همزة>> أصلية و<<ألف>> بعدها زائدة، وفتح <<اللام>> بوزن قاتل بفتح التاء ومعناها مؤالفة كقتال مقاتلة بمعنى واحد، وأما إيلاف بكسر (الهمزة) بعدها ياء فمصدر آلف بهمزة زائدة وإلف بدل همزة أصلية وفتح اللام بوزن افعل، والبيت [ الأول ] إشارة إلى ﴿ لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ﴾ والبيت بعده ﴿ إلى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ﴾ ، وليس كما قال عصام الدين أراد نفي مطلق الألفة عن بني أسد لا إلفا لرحلتين فقط . وقد يحذف الجواب بلا قيام شيء مقامه نحو قوله تعالى ﴿ فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴾(2) أي نحن هم أو هم نحن، والله أعلم.
باب الوصل
(1) - ينظر الشعر والشعراء 1: 348- معاهد التنصيص 1: 283 – دلائل الإعجاز 167- المطول 2: 334
الشروح 3: 65
(2) - الذاريات جزء من 48 – الآية الكريمة ﴿ وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴾