تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

لأنّ الخبر الذي لم يتقدّمه خبر آخر لم يرد بعدما يستقلّ مع أنّه يجوز أن يكون <<أمسى>> تاما <<وهو عريان>> حال، وإنّما ذلك لو زيدت في الخبر الثاني وما بعده، مع أنه لا داعي على زيادتها بل تقول عاطفة . ومثلّوا لزيادتها في النعت بقوله تعالى ﴿ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ ﴾(1) ولا يلزم ذلك، بل نقول: الجملة حال من ضمير <<مرّ>> والرابط (واو) الحال وحدها ، أو من <<قرية>> بلا مسوّغ على القلّة، أو بمسوّغ التعظيم ؛ أي: قرية عظيمة الشأن أو عظيمة بكثرة دورها لجواز إطلاق القرية على الكثيرة، والرابط (واو) الحال والضمير . وبقوله تعالى ﴿ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾(2)

(1) - البقرة جزء من 259 – الآية الكريمة { أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي

هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ

لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى

الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

(2) - الكهف جزء من 22 – الآية الكريمة { سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ

رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا

مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا }

٥٧٣ / ٦٨٨