تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

… ويبحث بأنّ الكلام إذا اشتمل على قيد زائد كان ذلك القيد هو الغرض المقصود بالذات عند البلغاء، إلاّ أن يقال المراد بالتبعية: كونه زائدا على ركني الإسناد وللحال أيضا شبه بالنعت، والنعت لا يقرن بـ (الواو)، فلا تقرن بـ (الواو) غالبا. كما أنّ لها شبها بالخبر في الإفادة، وذلك أنّ الحال وصف لصاحبها. كما أنّ النعت وصف لمنعوته، ويصحّ الكلام إذا سقطت غالبا يصحّ إذا سقط النعت غالبا، وهي قيد لعاملها وبيان لكيفية وقوعه، بخلاف النعت فإنّه لا يقصد بيان كيفية وقوع العامل، وإن لزم ما قصد به غالبا إذا كان وصفا من حيث أن الوصف الأصل فيه الاستمرار بالثبوت أو الحال - على ما مرّ- وقد يخالف ذلك، وأيضا يكون غير وصف وهو حينئذ مصاحب لوقت عامله أو غير مصاحب، نحو " جاء الآن زيد الراكب أمس أو غدا " و" جاء أمس زيد الراكب الآن أو غدا "، قيل : وربما جاء الخبر والنعت بـ (الواو) تشبيها بالحال لورودها بعد ما يستقل، وتسمّى (الواو) في جملة النعت (واو) تأكيد لصوق الصفة بالموصوف، والتعليل بالورود بعدما يستقلّ لا يتمّ في قول الحماسي: << فأمسى وهو عريان >>(1)

(1) - فَلَمَّا صَرَّحَ الشََّرُّ * فَاَمْسَى وَهْوَ عَرْيَانُ. البيت من الهزج وهو للفند الزِّمَّاني شَهْل بن شيبان بن

ربيعة بن زِمَّان الحنفي من بني بكر المتوفَّى 70 ق هـ. كان سيد بكر وفارسها شهد حرب بكر

وتغلب، وقال ابن جني سمي بالفند لعظم خِلقته تشبيها بفند الجبل. ينظر خزانة البغدادي 2 :58

الشروح3:121- الأعلام 3: 260

٥٧٢ / ٦٨٨