تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

وتمتنع (الواو) في الحال المعطوفة على الأخرى لئلا تحصل صورة اجتماع عاطفين، كقوله تعالى ﴿ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا ﴾(1) بيانا أو هم قائلون، وإنّما كان (الواو) مع الضمير أولى من إحداهما لتقوية الربط، ولأنّ ترك (الواو) يوهم الاستئناف، ولدلالة الاسمية على الثبوت والدوام، إذ الحال المفردة لا تدلّ عليهما - على ما مرّ في ذلك -فبعدت عن المفردة بالدوام والثبات وبإيهام الاستئناف، فناسبت (الواو) إذ خالفت المفردة. قال الله تعالى ﴿ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾(2)

(1) - الأعراف جزء من 5 – الآية الكريمة ﴿ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾

(2) - البقرة جزء من 22 – الآية الكريمة { الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً

فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }

٥٨٥ / ٦٨٨