تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

… أي: أنا ابن رجل جلا الأمور أي كشفها من جلا المتعدي؛ فذلك إيجاز بحذف المنعوت وبحذف المفعول، أو انكشف أمره من جلا اللازم فذلك إيجاز بحذف المنعوت وحذف المضاف، وقيل: جلا علم منقول من فعل وفاعل مستتر فلم ينوّن كما لا ينوّن سائر الأعلام المركّبة من فعل وفاعل مستتر، وفيه السلامة من حذف المنعوت بالجملة ولو لم يكن بعض اسم مجرور بـ(في) أو بـ(من)، ولو كان علما منقولا من الفعل وحده لنوّن، لأنّه وزن لا يختص بالفعل، لأنّه كجبل وعسل وفرح بفتح (الراء) من الأسماء. وطلاّع الثنايا ركّاب لصعاب الأمور مجاز عن صعاد العقبات، ومعنى <<متى أضع العمامة>> تعرفون متى أضع عمامة الحرب وهي البيضة أو المغفر على رأسي تعرفوا شجاعتي، أو متى أحطّ العمامة عن وجهي الساترة له عرفتموني ولم تجهلوا وجهي لشهرتي.أو كان نعتا، كقوله تعالى ﴿ وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴾(1) أي كل سفينة غصبا أي كل سفينة صحيحة، أو كل سفينة سليمة، أو كل سفينة غير معيبة، أو نحو ذلك بدليل فأردت أن أعيبها، فإنّه يدلّ على أم الملِك لا يأخذ المعيبة . أو كان شرطا، نحو قوله تعالى ﴿ هُوَ الْوَلِيُّ ﴾(2)

(1) - الكهف جزء من 79 – الآية الكريمة { أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا

وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا }

(2) - الشورى جزء من 9 – الآية الكريمة { أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ المَوْتَى وَهُوَ

عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

٦٠٦ / ٦٨٨