تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

أي إن أرادوا وليا فالله هو الوليّ أو كان جوابا فيكون من حذف الجملة وإبقاء قيدها، وذلك إذا احتاج الكلام إلى تقديره. وأمّا قولك: " زيد قائم إن أقامه الله " فلا حاجة فيه إلى التقدير، كما مرّ. وقال الكوفيون: يجوز جعل ما تقدّم جوابا مقدما وحذف الجواب لمجرّد الاختصار أو للدلالة على أنّه شيء لا يحيط به الوصف، أو لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن، وأكثر حذفه يكون لهذه الثلاثة ولاختبار مقدار تنبّه السامع وغير ذلك. مثل حذفه للاختصار قوله تعالى ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾(1) أي أعرضوا بدليل إلاّ كانوا عنها معرضين، ومثال حذفه للدلالة على أنّه لا يحيط به الوصف، أو لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن، قوله تعالى ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ﴾(2)

(1) - يس 45

(2) - الأنعام جزء من 27 – الآية الكريمة { وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ

= رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ }

٦٠٧ / ٦٨٨