كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤تنبيها على مزية الخاص حتى كأنّه ليس من جنس العام، فينزل تغاير الصفة منزلة تغاير الذات حتى إنّ ذلك يكون بالعطف وأصل العطف التغاير، كقوله تعالى ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ﴾(1) وسواء كان العطف على العام كالآية، أو على غيره كقوله تعالى ﴿ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ﴾(2) ؛ فجبريل معطوف على لفظ الجلالة وهو الأصحّ أو على رسله لا على ملائكته وهو العام ، ويجوز أن يكون المراد بالرسل: ما يشمل رسل الملائكة فيكون العطف للخاص على العام وسواء في المزية الزيادة في الخير كالآية أو في الشر، وليس من ذلك "جاءني رجل وزيد وعمرو " ولا " جاء رجلان زيد وعمرو " ، ومن العكس " جاء زيد ورجال " .
باب الإطناب بالتكرير
(1) - البقرة جزء من 238 – الآية الكريمة ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىوَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾
(2) - البقرة جزء من 98 – الآية الكريمة { مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فَإِنَّ اللَّهَ
عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ }