تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

وَاعْلَمْ فَعِلْمُ الْمَرْءِ يَنَْفُعُهُ … أَنْ سَوْفَ يَأْتِي كُلَّ مَا قُدِّرَ(1)

… وقوله فـ<<علم المرء>> معترض للتنبيه و(الفاء) اعتراضية، والذي أرجّحه أن تكون (الفاء) للتعليل وليست الجملة اعتراضية، أي واعلم، لأنّ علم المرء ينفعه وعلى كل حال أن سوف…الخ مفعول لأعلم أي أنه والضمير للشأن، وذلك مذهب الجمهور، وأجاز سيبويه تقدير ضمير غير ضمير الشأن في قوله تعالى ﴿ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴾(2) أي إنّك يا إبراهيم، وعلى الاعتراض فوجه التنبيه أن المقدور يأتي البتّة، وإن وقع فيه تأخير فهذا تسهيل للأمر وتسلية، والقدر يسهل الصبر والتفويض وترك منازعة الأقدار .

والاعتراض يباين التتميم بأنّ التتميم إنّما يكون بفضلة، والفضلة لا بدّ لها من الإعراب، والاعتراض لا محلّ له من الإعراب؛ فهذا تباين في اللوازم، ويؤذن بالتباين في الملزومات.

(1) - ينظر الشروح 3/241 – هذا البيت أنشده أبو على الفارسي من دون أن ينسبه لأحد .

(2) - الصافات جزء من 104- الآية الكريمة ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ ﴾

٦٣٨ / ٦٨٨