كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٨٠ومعنى قولي: إنّ <<لا للتأكيد >> أن النفي بها قوي، لأنّها استغرقت الجنس، وكذا أراد ابن مالك ومن تبعه في قوله: إنّ<< لا>> لتأكيد النفي إذا عملت عمل <<إنّ >>، كما أنّ <<إنّ>> لتأكيد الإثبات، فلا يشكل عليه أنّه لا نفي قبل وجود لا فضلا عن أن تؤكّده، وأيضا <<لا >>لتأكيد المحكوم عليه فيما قيل لا لتأكيد الحكم. والكلام إنما هو في تأكيد الحكم، وهذا غير مسلم عندي، إلا إن أريد بالتأكيد الاستغراق بلا، لأنّ تأكيد المحكوم ليس بالذات بل باعتبار الحكم؛ إذ لا يخفى أنّه لا معنى لتأكيد أنفس الرجال في قولك: " لا رجل قائم " إلا باعتبار القيام المنفيّ، والجملة الاسمية ولو أفادت التأكيد في الجملة، لكن ليست للتأكيد مطلقا بل إذا اعتبرت مؤكِّدة ( بكسر الكاف )كذا قيل. ولا أسلّمه إلاّ إنْ أُريد بالتأكيد عدم الدلالة على الحدوث مع أنّ الجملة الاسمية التي الخبر فيها دالّ على الحدوث، ولا نسلّم أنّها لا تدلّ على الحدوث.والله أعلم. والمراد<< بالحكم>>: وقوع النسبة وعدم وقوعها.والله أعلم.
باب خطاب المتردّد في الحكم أو لازمه
إذا حضر في ذهنه ذلك، وتحيّر وطلب الإيقاع والانتزاع، حسن تقوية ذلك بمؤكد واحد، فلو لم يؤكّد أو أكد بمؤكدين فصاعدا لم يستحسن، فلا يكون الكلام به مطابقا لمقتضى الحال، فلا يكون بليغا. والمراد<< بالكلام >>:هنا الوقوع وعدمه، وإنّما حسن التأكيد لأنّه يزيل التردّد ويمكّن الحكم.