كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٨٨أي: رميُك التراب إلى المشركين بمنزلة عدمه، إذ لم يصل إلى أفواههم ومناخرهم برميك ، وليس ذلك في طوق البشر لانتشارهم وبُعدهم ، <<وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى>> أي: رميه المعتبر، إذ به وصل أفواههم ومناخرهم - فهذا ما عندي من تحقيق المقام- فالمقصود صورة نفي الرميّ مطلقا، فلا يحتاج إلى ما قيل:اعلم أنّه إنّما يكون من قبيل تنزيل وجود الشيء منزلة العدم لو كان المقصود نفي الرمي مطلقا. وإنّ تفسير السيد(1) السند حيث قال: إنّي ما رميت حقيقة إذ رميت صورة، لأنّ أثر ذلك الرمي كان خارجا عن طوق البشر يخرج عما نحن فيه، إذ لا بدّ من اتّحاد مورد الإثبات والنفي حين يحتاج إلى التنزيل، وكذا ما نقله من أنّه ما رميت تأثيرا إذ رميت كسبا ، وزيفه بأنّه ليس شيئا بجريانه في جميع الأفعال ودفع بعضهم التزييف بأنّه إنّما ذكر ما يجري في جميع الأفعال ليدفع رسوله - صلى الله عليه وسلم - بفعله هذا ، ودفع بعضهم الخروج عمّا نحن فيه بأنّ المراد: الإشارة إلى وجه التنزيل منزلة العدم لا بيان المراد بالرمي المثبت وبالرمي المنفيّ. والله أعلم.
ومن تنزيل العالم منزلة الجاهل في فائدة الخبر قول حَجْل - بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم- ابن نضلة واسمه مغيرة ونضلة أمه أو لقب عبد المطلب(2) وهو جد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما [ بفتحهما ] فهو عبد لمازن. [ من السريع]:
(1) - السيد هو:علي بن محمد بن علي الحنفي الشريف الجرجاني المتوفَّى 814 هـ .
(2) - قال الدسوقي في حاشيته: نضلة اسم أمه واسمه، وحجل لقبه، واسمه أحمد بن عمرو بن عبد القيس بن
معن. فهو غير حجلة بن عبد المطلب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافا لما ذكره عبد الحكيم، فإن ذلك اسمه المغيرة
وأمه هالة بنت وهيب.ينظر شروح التلخيص 212:1