كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الجزء ١ · صفحة ٩١الكلام مع العالم ثلاثة لتنزيله منزلة الخالي، والمنكر، والمتردّد.والكلام مع الخالي المنزل منزلة المتردّد، والمنكر؛ لأنّ الخطاب ينافي التنزيل منزلة العالم.والكلام مع المنكر المنزل منزلة أخويه.والكلام مع السائل المنزل منزلتهما.
وإخراج الكلام على الثلاثة الأولى إخراج على مقتضى الظاهر، وإخراجه على التسعة إخراج على خلاف مقتضى الظاهر، ومقتضى الظاهر أخص خصوصا مطلقا من مقتضى الحال، لأنّ معناه يقتضي ظاهر الحال؛ فكلّ مقتضى الظاهر مقتضى الحال من غير عكس، كما في صور إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر، فإنّه يكون على مقتضى الحال، ولا يكون مقتضى الظاهر فيجتمعان فيما إذا كان المخاطب خالي الذهن وأتي له بالخبر غير مؤكِّد، فإنّه على مقتضى الحال والظاهر، وينفرد مقتضى الحال فيما إذا نُزِّل الشاكّ منزلة غير الشاكّ وألقي إليه الكلام غير مؤكد، فإنّه على مقتضى الحال لا على مقتضى الظاهر، كما لو نزل غير السائل منزلة السائل ألقى إليه الكلام مؤكّدا؛ فالتأكيد مقتضى الحال الذي هو السؤال تنزيلا، لكنه على خلاف مقتضى ظاهر ظاهر الحال الذي هو عدم السؤال تحقيقا..
وأنواع خلاف متقضى الظاهر أكثر من أنواع مقتضى الظاهر؛ لأنّ أنواع الأول كما مرّ تسعة: تنزيل العالم منزلة المنكر أوالمتردّد أو خالي الذهن، وتنزيل المنكر منزلة المتردّد أو خالي الذهن، وتنزيل المتردّد منزلة المنكر أو خالي الذهن، وتنزيل خالي الذهن منزلة المنكر أو المتردّد. بل لك أن تقول أكثر، لأنّ منها تنزيل السائل منزلة غير السائل وغير المنكر منزلة المنكر. والله أعلم .
باب الحقيقة العقليّة