كرسي الفرائض
الجزء ١ · صفحة ٣٢وذلك كامرأة هلكت وتركت أما وجدة وإخوة لأم أو أشقاء أو أبوين وأبا وجدا.
فالمسألة من ستة للأم السدس (واحد) والباقي للأب فالمسألة فيها حجبان حجب إسقاط وحجب نقصان وفيها حاجبون ومحجوبون فالإخوة محجوبون بالأب والجد وهو حجب حرمان والأم محجوبة بالإخوة عن أوفر حظيها وهو حجب نقصان والجدة محجوبة بالأم كما إن الجد محجوب بالأب وهو حجب حرمان وكذا لوكان مكان الأب جد فالإخوة محجوبون به عندنا على الصحيح وليس في هذه المسألة فرق بين الأب والجد في الميراث والحجب ولا بين الأم والجدة في الميراث فإن لكل واحد من الأب أو الجد ما بقي من الميراث بعد أخذ الأم أو الجدة فرضهما فهما بمقام العصبة وبذلك سقط جميع الإخوة لأن عصوبة الأب أو الجد أقرب وأقوى فالإخوة دالون إلى الميراث بهما فكيف يأخذون شيئا منه وهما موجودان. والجدة دالية إلى الميراث بالأم ولذلك سقطت مع وجودها وكذلك كل دال بغيره فهو محجوب به ما دام موجودا كابن الابن مع الابن وابن الأخ مع الأخ وابن العم مع العم. إذا مات أبو الابن أوجده وإن علا أوأم) أوجدته وإن علت أو مات أخوه أو ابن أخيه وإن سفل أو عمه أو ابن عمه وإن سفل فليس لابنه (1) ميراث من هؤلاء بل الميراث لأبيه لأنه أسفل دال إلى الميراث بالإعلاء فما دام الأعلى حيا فالميراث له وقس على ذلك سائر العصبة وأصل المقام أن الثلث فرض صنفين من الورثة فرض الأم لقوله تعالى: فإن لم يكن له ولد وورثه ابواء فلامه الثلث) وفرض الإخوة من الأم بكتاب الله تعالى (فإن كانوا اكثر من) " من ذلك فهم شركاء في الثلث)
(4)
(1) أمي أم الامن أوجدته (2) لعل الأول: فليس له أي الابن ميراث من هؤلاء. (2) من الآية 11 من سورة النساء (1) من الآية 12 من سورة النساء
كرسي الفرائض 22