كرسي الفرائض
الجزء ١ · صفحة ٤٥ولم يكن العول في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم .. ولا في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. بل في زمن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه. حتى انقرض عصره فصار إجماعا لا يجوز الأخذ بخلافه فمن ثم لم يؤخذ بقول ابن عباس في هذه
المسألة ..
فصل:
وإذا خرجت السهام صحيحة غير منكسرة على أحد من الورثة قدر كل مسألة على ما بلغت لأن السهام خرجت صحيحة وأما إذا خرجت منكسرة على عدد من الورثة قليلا كانوا أو كثيرا فاضرب أصل المسألة في رؤوس المنكسر عليهم فإذا كانت من ذوات العول وانكسرت على عدد من الورثة فاضربها بعولها في رؤوس المنكسر عليهم واقسم مبلغ سهامها تخرج بتوفيق الله صحيحة. فمثال ذلك:
امرأة هلكت وتركت زوجها وأما وأختا شقيقة وأبوية وثلاثة إخوة من أم فالمسألة من سنة وقد عالت إلى عشرة وصح الانكسار على الإخوة من الأم لأنهم ثلاثة ولهم سهمان ولا ينقسمان بينهم فاضرب عشرة وهو أقصى العول السداسي في ثلاثة وهم رؤوس المنكسر عليهم تصير ثلاثين سهما للزوج منها تسعة وهو ثلاثة من عشرة مضروبة في ثلاثة والشقيقة مثل ذلك وللأم واحد من عشرة مضروب في ثلاثة فذلك ثلاثة وللأبوية كذلك وللإخوة من الأم سهمان مضروبان في ثلاثة فذلك ستة لكل واحد منهم سهمان فقد خرجت سهام المسألة صحيحة بالضرب المذكور فإن قلت لو أن ستة إخوة من أم وأربع أخوات أبويات وللإخوة الأميين مثلا سهمان من عشرة وللأبويات سهم فصح الأنكسار على الكل وقد ظهر لك أن رؤوس المنكسر عليهم عشرة ومبلغ عول المسألة عشرة فتضرب عشرة في عشرة فتصير مائة فللإخوة من الأم (عشرون سهما) وهم ستة لا تنقسم عليهم وللأبويات عشرة لا ينقسم عليهن فكيف السبيل إلى جبر هذا الأنكسار.
قلت: السبيل إلى ذلك هو أن تنظر عدد رؤوس المنكسر عليهم فإن رأيتها لا تصح بضرب رؤوس جميع المنكسر عليهم فاضربها في أقل العدد منهم أو في أكثره فإن صحت فذاك والا فاضربها ثانية في رؤوس المنكسر عليهم قلوا أو كثروا ولا تضرب
حينئذ أصل المسألة ولا مبلغ عولها بل اضربها حيث بلغت بالضرب قلت أو كثرت في رؤوس المنكسر عليم قلوا أو كثروا.
كرسي الفرائض 35