كرسي الفرائض حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

كرسي الفرائض

الجزء ١ · صفحة ٤٨

قلت:

إن معرفة كيفية ذلك هو أن تضرب رؤوس المنكسر عليهم في مبلغ ضربها قبلا فتقول خمسة وثمانون في ثلاثة فذلك مائتان وخمسة وخمسون سهما فللزوجة خمسة عشر من خمسة وثمانين مضروبة في ثلاثة فذلك خمسة وأربعون وللأم عشرة في ثلاثة فذلك ثلاثون وللإخوة من الأم عشرون سهما مضروبة في ثلاث فذلك ستون لكل واحد اثنا عشر والشقيقات أربعون في ثلاثة فذلك مائة وعشرون لكل واحدة أربعون سهما والله أعلم. وأما الأنكار في أصل الأربعة والعشرين فكرجل هلك عن زوج وأبوين وابنتين فالمسألة من أربعة وعشرين للزوجة الثمن (ثلاثة) وللأبوين الثلث (ثمانية) لكل واحد منهما السدس (أربعة أسهم) وللابنتين الثلثين (ستة عشر) لكل واحد منهما ثمانية فقد عالت المسألة إلى سبعة وعشرين وخرجت منقسمة على الورثة فإن قلت لو زدنا ثلاث بنات والمسألة بحالها فصرن خمسا ونصيبهن كما علمت ستة عشر فامتنع التوافق وهي سبعة وعشرون في رؤوس المنكسر عليهن وهن خمس بنات تبلغ مائة وخمسة وثلاثين فللزوجة الثمن من سبعة وعشرين ثلاثة مضروبة في خمسة فذلك خمسة عشر وللأبوين ثمانية مضروبة في خمسة فذلك أربعون لكل واحد منهما (عشرون سهما) وللبنات ستة عشر في خمسة فذلك ثمانون لكل واحد منهن ستة عشر فقد خرجت المسألة صحيحة فإن كان في المسألة زوجتان بزيادة أخرى مع السابقة. ولهما خمسة عشر بالضرب المتقدم ولم تنقسم عليهما حينئذ فاضرب المسألة بضربها المذكور في رؤوس المنكسر عليهم فتقول اثنتان مضروبان في مائة وخمسة وثلاثين فللأبوين (أربعون سهما) مضروبة في اثنين فذلك ثمانون لكل واحد منهما أربعون سهما وللبنات ثمانون في اثنين فذلك مائة وستون وللزوجتين خمسة عشر في اثنين فذلك ثلاثون لكل واحدة فقد فصحت بذلك المسألة.

وهذه هي القاعدة التي ينكشف بها إيهام ضربها وطريق انقسامها وإيضاح ذلك أن تضرب المسألة بعولها في رؤوس المنكسر عليهم قلوا أم كثروا. فإن لم تخرج صحيحة قاضربها في الثلث أو الربع أو النصف من الرؤوس المنكسر عليهم وإن رأيت أن تضرب المسألة بعولها في رؤوس الورثة أو في سهامهم في أصل المسألة فذلك وليس المراد من هذا كله إلا خروج المسألة صحيحة موافقة لجميع الورثة. والله العمله.

كرسي الفرائض 38

-