كرسي الفرائض حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

كرسي الفرائض

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الباب الحادي عشر في الرد

وهي زيادة في أنصباء الورثة ونقصان من السهام ويشمل جميع الورثة ما خلا الزوجين لأن الرد يستحق بالرحم ولا رحم للزوجين من حيث الزوجية ويرد عليهما من حيث الرحم والرد يلحق ذوي السهام جميعا وهو مذهب علي بن أبي طالب ومن تابعه من الصحابة وقيل لارد لأحد أصلا وما فضل لبيت المال إن لم يكن ثمة عاصب وهذا رأى زيد بن ثابت وقيل للفقراء وهم أولى به إن لم يكن بيت المال منتظما أي لم يكن القائم عليه إما ما عدلا أو سلطانا عدلا يسير سيرة الأمام فإن كان فهو أولى ومن كلام علي بن أبي طالب: أي قسم خير من قسم الله تعالى معناه إن الله عز وجل قد جعل للأزواج فرضا لا ينتقلون منه إلى التعصيب ولا يحجبون عنه بخلاف غيرهم فانه ينتقل ويحجب.

واختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين في الفاضل من ذوي السهام حيث لا عاصب فقيل: لا يرد أصلا كما مر. وقيل: يرد. وعلى الثاني وهو الأرجح فقد اختلف في أنه هل الرد مقصور على الزوجين وهو رأى علي بن ابي طالب ومن تابعه من الصحابة وهو الأرجح عندنا أم هو مقصور على ما كان أسفل رتبة من ذوي السهام مع وجود من هو أعلا درجة منه أي من يأخذ نصيبا أوفر أحق من عكسه قولأن في المسألة. وهذا هو رأي ابن مسعود ومن وافقه وتظهر فائدة الخلاف في هذا في مثل رجل مات وترك بنتا وبنت ابن وزوجة فأصل المسألة من أربعة وعشرين للبنت النصف (اثنا عشر) ولبنت الابن السدس (أربعة) وللزوجة الثمن (ثلاثة) وبقيت خمسة أسهم وهن رد للبنت و بنت الابن على رأي علي بن أبي طالب نصفها للبنت وسدسها لبنت الابن أو ترد للبنت فقط كما هو قول ابن مسعود وأبي عبيدة ومن تابعهما وكذا بنت وبنت ابن وزوج فأصلها من اثني عشر للزوج الربع (ثلاثة) وللبنت النصف (ستة) ولبنت الابن السدس (سهمان) ويقي واحد وهو رد لهما على القول الأول أو للبنت على الثاني. وكذا أخت شقيقة وأبوية فالشقيقة النصف (ثلاثة) لأن أصلها من ستة وللأبوية السدس (سهم) ويقي سهمان فهو رد لهما أو للشقيقة فقط، قولان: وفي النيل) قال في هذه المسألة وعند النقصان ترد. المسألة وعلى الإيضاح. ترد الفريضة إلى أربعة فترد للأولى ثلاثة وهي للشقيقة وللأبوية واحد وقد تم المال بالفرض والرد وكانت الشقيقة تأخذ ثلاثة من ستة فأخذتها من أربعة وكانت الأبوية

(1) أنظر شرح السيل القطب الأنسة ج 15 ص 530 وما جدها

كرسي الفرائض ـ 39

-