كرسي الفرائض حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

كرسي الفرائض

الجزء ١ · صفحة ٥٠

تأخذ واحداً من سنة فأخذته من أربعة وهذا على القول الأول وعلى القول الثاني تبقى تلك الفريضة على أصلها السداسي فللأولى

خمسة وثلاثة بالفرض واثنان بالرد لأنها أقرب في الرحم وللثانية واحد بالفرض. اهـ بزيادة الإيضاح.

وكذا لو تركهما وأختاً من أم تشترك في الباقي وهو واحد بعد نصف الشقيقة وسدس للأبوية وهو تكملة الثلثين وواحد للأمية فتشترك الأمنية والشقيقة فقط دون الأبوية فتقسمانه على أربعة ثلاثة للشقيقة وواحد للأمية مع سهمهما الفرضي، والصحيح أن الواحد الفاضل يرد لهن جميعاً كل على قدر نصيبه وإن ترك أما وإخوة من أم فلها السدس ولهم الثلك وهل الباقي لأمه أو لجميعهم؟ كل قدر منا به قولأن في ذلك وإن ترك جدة وزوجة فللزوجة الربع والجدة السدس والباقي للجدة بالاتفاق فتصبح من أربعة واحد للزوجة فرضاً وثلاثة للجدة فرضاً وردا، وإذا لم ينقسم الباقي بين من يستحق الرد ضربت سهامه في الفريضة وما فيها من سهام فينقسم فتعطي لكل ممن يرد مثل ما له قبل الرد، وإن اجتمع من يرد ومن لا يرد له في قول ابن مسعود فالعمل فيه كالعمل في وجود أحد الزوجين وفي الضرب إن وقع الأنكسار على ذوي الرد عنده، والله تعالى أعلم.

فصل:

ولما كان الزوجان لارد لهما مهد العلماء في كيفية قسمة الرد وإخراج الزوجين منه قاعدتين:

الأولى: أن تعرف نصيب الزوج والزوجة كم أهو الربع؟ أو الثمن؟ أو النصف؟ فتحفظ عندك فإذا أردت قسمة الرد بين أصحابه فاعدم الزوجين وانظر أصل المسألة من كم؟ فاقسمها وانظر مبلغ الردكم هو؟ واضربه في أقل مخرج يخرج منه فهم أحد الزوجين سواء كان الثمن أو الربع أو النصف فإذا عرفت مبلغ الضرب فاعط أحد الزوجين سهمه من أصل مخرجه واضربه في مبلغ الرد ثم أعط كل واحد من الورثة سهمه من أصل مسألة الرد مضروبا فيما بقي من أصل مخرج سهم الزوجين تخرج المسألة صحيحة وهذه هي القاعدة الشهيرة. مثال ذلك: رجل هلك وترك بنتا وبنت ابن وزوجة فأصل المسألة من أربعة وعشرين للزوجة الثمن (ثلاثة) وللبنت النصف (اثنا عشر سهما) ولبنت الابن السدس (أربعة أسهم) تكملة الثلثين وبقي خمسة وهن رد لغير الزوجة وبقي بنت وبنت ابن فالمسألة حينئذ من ستة للبنت النصف (ثلاثة) ولبنت الابن السدس) سهم (واحد) تكملة الثلثين فقد ردت إلى أربعة وقد علمت قبلا أن للزوجة الثمن فأعلم أن أقل مخرج يخرج منه الثمن من ثمانية وتقرر بالإعدام هنا أن مبلغ الرد أربعة فتضرب

كرسي الفرائض ـ 40