كرسي الفرائض
الجزء ١ · صفحة ٥٢الباب الثاني: في الأرحام
تقدم أن الأرحام صنف وهم قرابة الإنسان من أمه وذكرنا ها هنا أن الأرحام أربع درجات كل منهم أقرب إلى الميت من الآخر
ولنذكرهم على الترتيب::
فأولهم نسول البنات.
فنسول الأخوات.
* فالأجداد من الأمهات.
* فالعمات والخالات والأخوال ونسلهم تجعل الخالات والأخوال مع العمات صنفا، والصحيح إفرادهما فهن صنف خامس
•
مستقل فافهم، وقد ثبت ميراثهم بكتاب الله وسنة نبيه محمد. ـ صلى الله عليه وسلم .. فمن الكتاب قوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) () ومن السنة ما روي أن ثابت بن الدحداح (1) مات ولم يدع وارثا غير ابن أخت يقال له أبو لبانة فأعطاه الميراث. وروي أن رجلا أتى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ فقال: إن أختي سافحت في الجاهلية فأتت بغلام فسباه العدو ثم اشتريته ثم مات وقد ترك إبلا فقال له عمر بن الخطاب. رحمه الله.: إنما أنت خال والخال كواحد من المسلمين وأمر بالإبل أن تترك في بيت المال فلقي الرجل ابن مسعود. رضي الله عنه. فأخبره فجاء ابن مسعود فقال: يا أمير المؤمنين لم لم تُورث هذا فقد ورثه الله في كتابه حيث قال: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)) فقال أترى هذا يا ابن مسعود قال: نعم فورثه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ومذهب زيد بن ثابت أن لا ميراث للأرحام وتابعه على ذلك بعض أهل المدينة وما تقدم هو الصحيح وعليه اعتماد جمهور الصحابة وغيرهم وهو مذهبنا والدليل على صحته ما تقدم في الكتاب والسنة
بيانه.
(1) من الآية 75 من سورة الأحمال (2) ثامت من الدحداح من خيم بن غنم من الأصار يكي أبو الدحداح قبل قبل يوم أحد الإصابة ج 2 ص 199
كرسي الفرائض ـ 42
-