كرسي الفرائض حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

كرسي الفرائض

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ولما صار أولاد الأخوات الخالصات من الاثنين فصاعدا بطل ميراث نسل الأخوات الأبويات كما لا ميراث لهن عند الشقيقتين فصاعدا ولأولاد الأخوات أو الأخوين من الأم الثلث لكونهما من الاثنين فصاعدا فلو كان نسل أخ واحد من الأم أو نسل أخت واحدة من الأم فلهم ما لأبيهم وهو السدس سهم واحد ولكل نسل أخت نصيب أمه ومتى عدم نسول الخالصات فنسول اللواتي من الأب يقمن مقامهن وعلى كل حال إن ميراث الزوج مع الأرحام النصف إلا أن يكون له نصيب بالرحم فله حقان حق الزوجية وحق الرحم كأن يكون ابن عم للمهالكة وزوجها ولها أبناء عم غيره فله النصف حق الزوجية ويشاركهم فيما بقي بالعصبية وكذا الزوجة لها الربع مع الأرحام وتشاركهم في باقي الميراث إن كانت رحما للهالك مثلهم ويحوز الزوج جميع الميراث إن كان أقرب إلى الهالك كأن يكون ابن عمها خالصا ولها أبناء عم من الأب أو هو ابن عمها من الأب وهم بنو ابني عمها خالصين فهو أقرب منهم وكذا الزوجة تكون بهذه المثابة واعلم أن نسول البنات والأخوات ونسول بنات الإخوة ذكوهم وإنائهم في الميراث سواء كابنة ابنة وابن ابنة أخرى فهما سواء أو كأولاد ابنة ذكورا وإناثا وكذا في ابنة أخت وابن أخت أخرى أو بنو أخت ذكورا وإناثا فهم في الميراث سواء ويعطى كل ميراث أمه إن تساوت درجاتهم ومن قرب بدرجة حاز جميع الميراث وقيل نسل البنات أولى من نسل الأخوات وبني الإخوة لأنهم من صلب الميت والأكثر في العمل على القول الأول.

فمثال ذلك: بنت بنت وبنت أخت فهما سواء. ومتى وجدت بنت عمة وبنت خالة فلبنت العمة الثلثان كأمها ولبنت الخالة الثلث، ويجري هذا الحكم على نسولهم ما تكن واحدة أقرب بدرجة، وإن كانت انت عمة وابنت عم فسواهما في الميراث. وقيل لابنة العم لأنها رحم بنت عصبة وتلك رحم بنت رحم، وكذا الحكم في ابنة خالة وابنة عم والنظر يقضي أن الميراث لابنة العم لتعلقها بالعصبة ولو كانت مع الخالة أو العمة فابنة العم أولى … والله أعلم.

وقد قلنا سابقا أن الأخوال والخالات نوع خامس وذلك بالنظر إلى الأصل والا فنحن منضمون مع أهل العلم بان الأرحام أربع درجات فالرابع هي العمات والخالات والأخوال ونسولهم، ولذلك لم نفرد لهم صنفا خامسا إتباعا لأهل العلم والاتباع خير من

الابتداع لقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه (تبع ولا نبتدع))

وها هنا أسكنا أعنة الأقلام عن الخوض في بحر الأرحام وأوقفنا خطا الأقدام عن الإقدام إلى إطالة الكلام ..

والله أعلم.

كرسي الفرائض 47

-