قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ١٥٩قلائد المرجان
زانت بها كل البسيطة بهجة وتأرج الملوان من أعطارها ذو العلم يبني في السماء معاقلا فوق المجرة ساكنا في دارها أفتى حمود لم تزل تُهدي لنا درا نفيسا فاق در بحارها ماكل من صاغ المعاني راقيا درج العلى جريا على مضمارها هذا ومن عقد الزواج بغادة وبنى بها أو نال من أوطارها فأتت بنسل كامل في خلقه من قبل ستة أشهر لفجارها حرمت عليه وليس فيها رجعة إذ نال منها ما وراء إزارها أما إذا عقد الزواج وما بنى أبدا بها في ليلها ونهارها لا تحرمن ويعقدن تزويجها بعد الولادة لاجتنا أثمارها أما الطبيب فلا ضمان عليه في قتل النفوس بغير قصد ضرارها (2) ومطلق عرسًا ثلاثا دفعة طلقت ثلاثا لا يقيم بدارها هذا هو المختار من أقوالهم أفتى به الفاروق في أخبارها من يعلم القطعي في أحكامه لا يسع للظني عند مثارها من قال هند طالق مهما زني فسعى لمومسة تعوم بعارها ما لم يباشرها إذا بختانه لا تطلقن منه لدى أحبارها وإذا وجدت مقالة عن جملة خذ ما تشاء وأنت من أبرارها هذا إذا أعياك عن ترجيحها صفر اليدين فأنت في أعذارها وإذا الفتاة تمنعت عن زوجها مختالة وأرته من إصرارها
(1) الملوان الليل والنهار لسان العرب مادة: (ملا).
(2) من جامع أبي الحسن: (ولم يرخص الله في شيء من الدماء والأموال إلا ما وقع العبد فيه بخطأ من غير عمد، فذلك لا إثم فيه، وفيه الضمان والدية في الجروح والنفس). مصدر سابق، 1/ 252.
(3) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع، واللفظ لابن رافع، قال إسحاق: أخبرنا وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: (كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم). صحيح مسلم، رقم: 1472، 1099/ 2.
159