قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢١٤قلائد المرجان
ما ترى في رواية العدل مهما كان يروي عمن غدا مجهولا إن عن العدل قد تعود نقلا وتجافى البطلان والتضليلا أهي في رتبة العدالة أم ذلـ كم الجهل أبطل التعديلا وإذا لم يعمل بتلك الروايات لأجل الرواي كما قد قيلا هل ترى ذاك في الرواية تجريحا لذاك الراوي أبن لي الدليلا وعلى كامل الصفات الذي أر سله الله للأنام رسولا سلوات مقرونة بسلام وثناء يولى الرضا والقبولا وعلى آله وأصحابه من أوضحوا الدين فرعه والأصولا الجواب
هاك فيما سألت أقوم قيلا مثل شمس النهار تهدي السبيلا فكرة صاغت اللآلي عقودا أصبح الكون من سناها جميلا مذ تراءت للبدر أقبل يسعى راكعا ساجدا لديها ذليلا أثمرت يانعا من القول لكن لم تُذلل قطوفها تذليلا فاق نسج الدروع نسج معانيها وجلت من أن تُضاهي مثيلا ما ألان الحديد ربي لخلق غير داود ذي الأيادي الرسولا إن داود ابن إيشا نبي رفع الله قدره تبجيلا فغدا يعجن الحديد دروعا مثلما يعجن الدقيق المكيلا وإليك الجواب والله حسبي وله الحمد بكرة وأصيلا ما رواه العدول يُقبل حكما لا تجانب عما رووه عدولا (1)
1) جاء في طلعة الشمس: اعلم أنهم اختلفوا في رواية العدل عن مجهول الحال هل ذلك تعديل له أم لا قال بعض تعديل لأن الظاهر من العدل لا يروي إلا عن عدل قال في المنهاج ولا وجه لذلك إلا عند من يقبل المجاهيل، وقيل: ليس بتعديل مطلقًا لأن كثيرا من الرواة يروي ولا يلتفت إلى ذلك، وقيل: إن عُلم من عادته أنه لا يروي إلا عن عدل فهو تعديل وإلا فلا، واختاره صاحب المنهاج لأن العادة تدفع الشك وتقوي الظن قال البدر الشماخي: ومثله عمل العامل برواية المجهول إذا كان يرى العدالة شرطا في قبول الرواية فهو تعديل وإلا فلا قال: وكذا حكمه بشهادته إذا كان يرى العدالة شرطا في قبول=
214