قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب موسى بن عيسى البكري
نداه للعفاة قد التطم
أسائل بحرا قد تدفق بالكرم وموج هو العلم الفرد الرفيع جنابه كريم السجايا فيصل الحق والحكم عنيت بذا قطب الورى من بنوره دجى الجهل ولى مقشعرا ولا جرم سليل عبيد شيخنا حمد الذي تدرع بالتقوى هو البدر في الظلم سجد تال في الصلاة لسجدة لها حين يتلو أم ترى بعدما أتم فجد لي شيخي بالجواب مفصلا هداك إله العرش واللوح والقلم وأزكى صلاة الله ثم سلامه على المصطفى والآل هم قادة الأمم
الجـ
ــواب
جوابا لموسى كاشفا غيهب الظلم يضيئ على الآفاق كالبدر حين تم يحاكي سموطا فصلت بلآلئ فواصل جزع) كالفرائد بل أتم تعطرت الأكوان من طيب عرفه فما مسك دارين) يضاهيه إذ يشم على قدر قد جاء موسى مسارعا علا الطور في نحواه فارتاح وابتسم تجلت له من عالم الغيب آية تفتت منها الطور فاندك وانهشم بآيات موسى حي قوم على الهدى ومات بها قوم على الكفر والجرم وسبعون ألفا أسلموا حين بارزوا عصاه فكانت للخيالات تلتقم بآيات موسى أشرق الكون كله سماواته والأرض واللوح والقلم قضى الله أن السابقات نواسخ فلا تكترث باللاحقات وإن عظم رعى الله دهرا جاء من بعد ضنه بموسى علا قدرا كنار على علم
(1) الجزع والجزع: ضرب من الخَرَز وقيل هو الخرز اليماني وهو الذي فيه بياض وسواد تشبه به الأعين. لسان العرب، مادة: (جزع).
(2) دارين اسم فُرْضة بالبحرين ينسب إليها المسك يقال مسك دارين لسان العرب مادة (درن). وهي حاليا قرية من قرى جزيرة تاروت في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية.
243