قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٢٥قلائد المرجان
محمد قد بعثت لنا سموطا منظمة من الدرر الملاح تروع الناظرين لها سناء به ماشئت من أمر الصلاح
وكقوله:
وفي صنعة الكندي ما كان فائقا على نسج داود لفل المضارب رويدك يا هذا فإني مُعجَب بما جئت عن قلب من الكشف ثاقب
وقد يعجب بالسؤال الموجه له، ويعده من فرائد الأسئلة، فيثني عليه كقوله: ولا زلت تأتينا بكل غريبة وتسقي رياض العلم مدا بلا غرب تواضع المسؤول:
يبدي المسؤول تواضعه النابع من تواضع العالم أمام طلابه فكثيرا ما يقلل من قيمة ما يعرفه ويشعر بالحسرة إذ قصده السائل واستعان به وهو ليس أهلا لذلك حسبما يرى، ومن
ذلك قوله: أغرك يا حميد بريق آل بدا فحسبته لجج البحور فأدليت الدلاء تريد ماء فوافقت السراب بلا طهور فعادت وهي خالية هباءً كعطشى لم تجد عذب النمير أما والله ليس هناك شيء بها تروي الغليل من الصدور وإن تقنع بما عندي فخذه بتوفيق من الملك القدير
ومنها كذلك قوله:
لقد أتعبت نفسك يا سعود بحيث قطعت أودية وقفرا تحث لنحونا تلك المطايا تجوب بها الفلا وعرًا فوعرًا سرابا شمت تحسبه مياها على خُفِّيْ حُنين رجعت صفرا وقد ينهى السائل عن مدحه ويطلب منه تجنب ذلك المدح وتركه، مثل قوله: دعني من المدح النفيس فإنه داء يعوق عن المرام لضره