قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٩١قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي
أبرق من أعالي الرمل لاحا يسوق سحابه الماء القراحا) يغادي (الجعفرية) ثم (نَغْزا) (3) ويسري ليله يروي البطاحا يفيض الماء فوق الأرض صفوا خلال الصخر تحسبه صفاحا (3) فتضحك من سماه الأرض مما تلاقيه من البشر ارتياحا ويكسوها النبات ثياب خز مُوشّاة كان بها وشاحا وتحسب نهرها لما ترآي شعاع الشمس إذ يبدو صباحا بها الأطيار تشدو في رباها بألسنة ترتلها فصاحا وتجنى عشب ساحتها المطايا وتشرب ماء ها عذبا قراحا وتسري ليلهاتبغي كريما جليل القدر كي تلقى النجاحا إلى علامة العلماء سيري لعلك تدركين به الفلاحا إلى حمد سليل عبيد سيري نسائله المحرم والمباحا إذا ما الشرع أغلق عنك بابا وجئت إليه ينفتح انفتاحا أتيتك سائلا فيما عناني فخذ بيدي وأرشدني الصلاحا إذا ما قد زنى المجنون قهرا بغانية فأدماها جراحا فجاءت للإمام العدل تشكو مخافة أن يقال أتت سفاحا أيسمع قولها فيما ادعته وكاد الأمر يتضح اتضاحا وإن هو لم يصدقها بما قد أتت من فحشها قولا صراحا فهل حد بما اعترفت عليها أم الشبهات ألقته مطاحا
1) الماء القراح: الماء الذي لم يخالطه شيء، لسان العرب: مادة (قرح).
(2) الجعفرية ونغزا: أسماء لمكانيين في ولاية سمائل وقد مر ذكرهما في ترجمة الشيخ.
(3) صفاحا: كل عريض من حجارة أو لوح ونحوهما صُفّاحة والجمع صُفاح. لسان العرب مادة: (صفح). إن أخذنا هذا المعنى فإن الكلمة تأتي مشددة ويختل الوزن حينها، ولعله يقصدها بمعنى ما انحدر عن العين من جانبيهما.