قلائد المرجان
الجزء ١ · صفحة ٩٧قلائد المرجان
سؤال من الشاعر الأديب سعيد بن سليمان الحراصي (1)
مني السلام على سليل الصيد زاكي الخصال الطيب المحمود حمد سليل عبيد البحر الذي حلى النهى باللؤلؤ المنضود أزجى السؤال إليك فاكشف لبس ما ألوى بأفكاري من التعقيد فيمن يقول لعرسه في خلوة أمي فداك وطار في وتليدي هل كان يحكم حاكم بفراقها أم ذا مباح عند كل عميد ولقائل هند ثلاثا طالق مني إذا حاكمت إبن رشيد فابتزه الحكم القوي ولم يجد في دفعه من ناصر ومفيد وغدا يحاكم خصمه رغما ولم ينفعه ما قد قال من تشديد ماذا ترى في حكم ما قد قاله عبثا وكم عبث بحر مودي وعن المطلقة التي أمضت لها حولاً ونيف عد بالمعدود لم تُلف حملا لا ولم تك مؤئسا بل حيضة جاءت بغير مزيد هل منه بانت (3) عند ذاك أم انها بقيت بعصمته بلا تحديد وفتى يقول لعرسه بمجونه قومي حراما دون ما تفنيد أنت الحرام علي يومي بل غدا أنت الحلال فأوثقي موعودي أيكون هذا القول جداً أم ترى هذا مباحا في مزاح الغيد وعن الإمام ومن يصلي خلفه سمعوا صراخا كان غير بعيد فمضوا وقد قطعوا الصلاة وأسرعوا يغدون نحو المجمع المشهود قل لي وحقك أيها المفتي هنا ماذا عليهم في رضا المعبود
1) شاعر من شعراء سفالة سمائل مسكنه في الخوبار من السفالة كان كفيف البصر لكنه حليف الأدب والبصر. قلائد المرجان،
ط 36،1
2) بانت المرأة من زوجها أي انفصلت عنه ووقع عليها طلاقه والطلاق البائن هو الذي لا يملك الزوج فيه استرجاع المرأة إلا بعقد جديد. لسان العرب: مادة (بين).
97