شرح مختصر على بهجة الأنوار حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

شرح مختصر على بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٥٣

يحاسب بينهم كل ذلك ممكن عليه تعـ الى ولا محذور فيه من جهة النسبة وحسابه في قدر نصف يوم من أيام الدنيا لا من أيام الآخرة (1) (فان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) وبالجملة فان هناك أشياء بخلاف ما في الدنيا لأنه يدركها العقل ولا يعلمها الحس لأن أمور الآخرة بخلاف أمور الدنيا فلنقتصر على هذا والعلم عند الله سبحانه وتعالى •

خص به مقصر ليعلم

أو فاسق ليكثر التندما

وما عداهما الى الجنان بلا حساب أو الى النيران معناه أي خص بالحساب فريقان من الناس أحدهما المؤمن المقصر ليرى حساب عمله ليتندم على تقصيره والثاني الموحد العامي ليرى جزاء عصيانه وليتندم عليه وما عدا هذين الفريقين فالى الجنة بغير حساب والى النار بغير حساب هذا ما عليه الأصحاب وفي المسئلة خلاف بين الائمة يطول ذكره فلنقتصر على هذا لأن الغرض الاختصار والله أعلم.

والخلف هل قد خلقا وهو الأصح

أم يخلقان بعدما الفناء اتضح

(1) في الاصل في قدر نصف يوم من أيام ادلنيا لا من أيام الآخرة.

49

--