شرح مختصر على بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥٤المحل
والوقف عن تعييننا ذاك المحـ
أولى بنا اذ لا دليل ثم دل
ـــــــدم
التعيين ليس يقدح
في قولنا ان الوجود ارجح
معناه قد اختلفت الأمة الاسلامية في
خلق الجنة والنار هل هما مخلوقتان أم لا وأنهما سيخلقان بعد اتضاح الفناء والقول الأول هو الأصح لادلة دلت عليه من الكتاب العزيز والسنة النبوية لا نطيل بذكرها وحجه من نفى وجودهما الآن هي قوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه وأمثال ذلك في الآيات قالوا فلو كانتا مخلوقتين لفنيتاً وهلكنا وهما دارا خلود لا نفاد له قلنا يمكن عدم فنائهما بالاستثناء الوارد في الكتاب العزيز كقوله فصعق من في السموات ومن في الأرض الا من شاء الله وفي آية اخرى الاستثناء بما التي هي لغير العاقل وللاحاديث الدالة على وجودهما الآن ولقصة آدم عليه السلام والقائلون بوجودهما اختلفوا في تعيين محلهما عينه بعض الائمة وسكت عنـ البعض وأكثر الأحاديث دلت على أن محل الجنة فوق السماء السابعة ومحل النار تحت الأرض السفلى لكثرة الأحاديث الدالة على ذلك ولكونها أحاديث