شرح مختصر على بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥٦الفصل الثاني في الميزان والصراط
وانما الميزان في الحسان عدل وانصاف من الرحمن
لا مثل قول ذي الخلاف اذ غدا
يؤولنه كفة واعمدا
يئات يوم
معناه اختلف العلماء في الميزان الذى توزن فيه الحسنات والسـ القيامة فذهب أكثر الأمة الى أنه ميزان حقيقى له مود وكفتان ينصبه الله تعالى لتوزن به أعمال الخلائق من حسنات وسيئات فمن رجحت حسناته دخل الجنة ومن رجحت سيئاته دخل النار وحيث أن الأعمال اعراض لا يمكن وزنها اختلفوا فيما هو الموزون قيل بتجسيد الأعمال أجساما فتوزن تلك الأجساد وقيل توزن الصحائف التي كتبت فيها الأعمال وقيل غير ذلك هذا قول أكثر الأمة وذهب بعض الى أن
العدل
الميزان ليس على حقيقته وانما هو العـ والانصاف بين الناس بقوله تعالى لا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين والوزن يومئذ الحق فهو تمييز العمل خيره وشره والوقوف عن تعيين الميزان أسلم لأن المسئلة ليست مسئلة دين يجب اعتقادها حيث لم يرد دليل في الكتاب ولا في السنة بلزوم اعتقاد الميزان
-
52 -
-