شرح مختصر على بهجة الأنوار حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

شرح مختصر على بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٩٦

بفعل الأشياء التى ابيح فعلهـ للمضطر كأكل الن الميتة والدم وقد صرح اظم رحمه الله بأن مجمل القول بمنع التقية بالفعل يحتاج الى تفصيل وتفصيله ان الفعل الذي يكره عليه الانسان أما أن يكون به ضرر بالغير كقتل النفس وحرقها وغرقها فهذا ممنوع اتفاقا واما آن يكون فيه اتلاف مال الغير ففيه الخلاف المذكور في جواز التقية بالقول بشرط ضمان ذلك المتلف واما أن يكون ليس به ضرر بالغير ولا اتلاف لماله وهو نوعان أحدهما لا يتأتى فيه الجبر والاكراه كالزنى فلا يحل للرجل التقية به ولا للمرأة أن تساعده عليه وثانيهما يقبل الجبر والاكراه كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير ونحو ذلك مما ابيح لنا فعله في الاضطرار فأجاز التقية به قوم ومنعها آخرون والأصح الجواز لأن الله تعالى أباحها لنا في الاضطرار

(ومكره جاء بما الحد يجب

عليه في أن لا يحد نستحب)

معناه اذا أكره المكلف على فعل يجب به

الحد كالزنى والسرقة ففى قيام الحد عليه قولان قال قوم يقام عليه الحد لفعله موجبة وتحرم التقية هنا فلا تدفع عنه الحد وقال

-

92

-