من جوابات الإمام جابر بن زيد سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

من جوابات الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٠١

101

طالق أو غلامه حر، فلم يفعل فرآى أن امرأته طالق وإن غلامه

ليس بحـ وقال في المرجل: اذا قال لإحدى نسائه هذه طالق، أو هذه إنهما جميعا طوالق. وينظر في هاتين المسألتين لأنه فرق بينهما و هما شبيهتان

وقال عبد الله وأبو نوح: اذا قال الرجل لامرأتيه أنت طالق أو هذه، فإنما قوله أو هذه استفهام وله فى ذلك الخيار، ومن يبطل الخيار يدخل عليه القياس والضعف، لأنهم اجتمعوا أن الله فرض على الحالف في يمينه إذا حنث كفارة يمين وهي واحدة من ثلاثة: إطعام أو كسوة

أو عتق. وقد وقع الفرض عليه قبل اختياره لواحدة من هذا الخصال أن يختار فيما وقع فيه الفرض بغير عينه، ولو كان وقع الفرض على شيء بعينه ما كان له اختيار، فدل وجوب الاختيار على وقوع الفرض على شيء بغير عينه، وكذلك يكون فى الطلاق اذا وقع على واحدة بغير عينها، فله الاختيار اذا وقع على غير معين فلا يكون واحدة مطلقة بعينها الا بالاختيار كما تكون الكفارة بعينها عند اختبار الحالف، وهذا فيمن طلق امرأة من نسائه بغير عينها.

وخالف في ذلك الربيع لأنه يقول: حانث فيهما جميعا

وفى رجل له امرأتان فطلق إحداهما والأخرى قاعدة فقال للقاعدة: أنت طالق ثلاثاً إن لم أطلق التي تطلقت، وهو لا يعلم التي تطلقت منهما؟ قال عبد الله بن عبد العزيز: يوقع الطلاق على أيتهما شاء، لأنه اذا طلق التي لم تطلق فقد برأ التي تطلقت، واذا طلق التي تطلقت فقد برأ التي لم تطلق، وهو قول الربيع. ثم رجع عبد الله بن عبد العزيز فقال: طلقتا جميعا اذا مضت أربعة أشهر ولم يعلم التي تطلقت