رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤120
رسائل الإمام جابر بن زيد
الرسالة العاشرة
بنو الله
و الله الرحمن الرحيم
[12] من جابر بن (1) زيد إلى مالك بن أسيد (2)
سلام عليك ..
فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. وأوصيك بتقوى الله، فإنّ التقوى مقبول فيه العمل، ومغفور فيها الذنوب، فإن المتقين غرباء في
(3)
أهل الأرض، يعرفون حين ينظر إليهم، وحين يتدبر أمرهم في العواقب وعند عزائم الأمور. وعليك بتقوى الله فترى بها في مجالستك كلّها ومواطنك.
[128] واعلم أنك تؤتي من قبل الله، ولن يحيف عليك ولا لك، فإذا جاءك كتابي فكن قاضياً على نفسك، واجتمع أنت وخصمك عند كتاب الله، ثمّ ليقص كل واحد منكما قصّته على كتاب الله. فإن جمع أمركما فدوما على ذلك. وإن فرّق بينكما فليؤت أحدكما صاحبه ولا تشقيا وليعترف أحدكما لصاحبه، فإن التنازع والتشاجر
هلاك لأمركما.
1) في (ج) ابن.
(2) تحمّل مالك بن أسيد مسؤولية الدعوة داخل الجماعة بل لعله أميرها في عمان، قمنا بترجمته سابقا انظر: القسم التمهيدي للتحقيق.
3) في (ج) ينضر.