رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ١٣٦132
رسائل الإمام جابربن زيد
،دونهم، وأمور كثيرة تغشاهم. ولا يصل إلى بيت المال منه كثير. فانظر كلّ إنسان منهم تحمل لك أمراً فقل: ليس عليك دهقان دوني ولا شرطي، إن تشأ أن أكتب لك صكاً بذلك وتدفع إليّ الذي تحملت لي. وإن لم يكن عندك اليوم فتحمله في طلب ذلك. فإذا رفعت إلي شيئا من ذلك كتبت لك به صكّا. فإنّ الرّجل لعلّه يؤخذ منه ثلاثمائة فلا يصل إلى بيت مالكم منه مائة درهم تذهب دونكم ومتى توضع عن صاحب الثلاثمائة مائة، وتؤخذ منه مائتا درهم يبقى له ما يعيش به، وتصيب حاجتك.
[160] فهذا أمر إن أخذت به أهل أرضك تكون لهم فيه راحة. وأرجو أن تستخرج منهم أمراً يكون أضعاف ما لو حرصت فيه على خراب أموالهم لم
تعد ذلك.
ذلك
[161] فأما أمر المسلمين إذا ضربوا الجزية فإنّه كان قسمة على الرؤوس، در همين وجزأين من كل رأس. ثمّ ينتقل الدهاقين فيقسم ذلك على قدر أهل الأرض وطاقتهم. فيكون الرّجل ينوبه من مائتان والثلاث ودون ذلك وفوق ذلك ولا يؤخذ من أهل السكنة شيء. وإن جبر على أحد منهم. فرفع ذلك إلى الإمام عدل عليه. فكان ذلك أمر المسلمين. فجاءت بعد ذلك أمراء جعلوا يقبلون الأرضين قبالات يتقبلها دهاقينها ويتنادون في الزيادات حتّى ينتهي بهم الأمر إلى ما رأيت .. فانظر أي أمرك أخذت به فعليك بتقوى الله، ولا يكونن من رأيك أن ترى أنه جاعل هضمك للناس مخرجاً (1).
(1
موسوعة الإمام جابر، المصدر نفسه، عدد 10. (النصوص المشكلة في المصادر الإباضية)