رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١رسائل الإمام جابربن زيد
197
[109] وأما ما ذكرت من أنكم تسبّون أهل أرض ثم يصير الرّجل و امرأته لأحدكم فسألت كيف يصنعون بنكاحها إذا صليا جميعاً؟ فإذا (1) شاء مولاهما أن يقرّ نكاحهما على النكاح الأوّل فليفعل. وإن شاء فرق بينهما.
من
فإن فرّق بينهما وقد اجتمعا في أمر الصّلاة على نكاحهما الأول فإنّ العدة فرقتهما، وإن كانت الفرقة قبل الصلاة فلا طلاق عليهما ويستنطف ظهرهما. [110] وأما الذي ذكرت من رجل تزوّج جارية لم تحض فطلقها بعد أن دخل بها فلم تحض حتى كان في آخر عدتها بعشرة أيام فإنها تستأنف ثلاث حيض من يوم حاضت ولا تعتد بشيء مما خلا. [143] وأمّا الذي ذكرت من رجل باع جارية قد وطئها وعنده أخت لها فوطئها وكان بين ذلك ثلاثة أيّام؟ فإنّ أعجب ذلك إلي أن لا يطأها وقد جمع بينهما. ولا يصلح جمع الأختين وإن كانتا مماليك مما ملكت اليمين. والعدة في نفس منها على الرّجل لا بأس به. فإنّي أزعم أن ذلك كنحو الحرة إذا طلقت. وإنّما آخذ في ذلك بالثقة. وأترك الرّيبة لأهلها. فإنّ أعجبه أن يعتزلها كقدر ما لو كان على الأوّل عدّة انقطعت أن يجامعها فليفعل. [202] فأما الذي ذكرت من الطلاق بعد الخلع، وتزعم أنّ ذلك نزل ببعض من تشفقون عليه. فإنّ الفقهاء يقولون لا طلاق لمن خلع. وكذلك ينبغي أنه إذا أعطى المال فقبله فقد اختلع من أمرها، فليس له فيها أمر. وهي أملك بأمرها فليس بعد قبول المال له فيها مراجعة إلا أن تطيب نفسها. ولو كان طلاق بعد ذلك لا يمضي للمرأة أمراً إلا بذلك لكان له أن يرتجع فيها
(2)
1) في (ب). (ج): فإن.
2) في (ب): طلق.