رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩رسائل الإمام جابربن زيد
205
142] وأما ما ذكرت من رجل وطئ جارية كان أبوه وطئها، لا علم له بذلك، فليبعها فإنّه لا تحل له مجامعتها. [143] وأما الذي ذكرت من رجل باع جارية قد وطئها وعنده أخت لها فوطئها وكان بين ذلك ثلاثة أيام؟ فإنّ أعجب ذلك إلي أن لا يطأها وقد جمع بينهما. ولا يصلح جمع الأختين وإن كانتا مماليك مما ملكت اليمين. والعدة في نفس منها على الرّجل لا بأس به. فإنّي أزعم أنّ ذلك كنحو الحرّة إذا طلقت. وإنما أخذ في ذلك بالثقة. وأترك الرّيبة لأهلها. فإنّ أعجبه أن يعتزلها كقدر ما لو كان على الأوّل عدّة انقطعت أن يجامعها فليفعل.
[181] وأما الذي ذكرت من وليدة كان أبوك وقع عليها فأسقطت به سقطاً فإنّ السّقط بمنزلة التام في ذلك وما يعجبني أن تأكل ثمنها من غير أن أحرّم ذلك إلّا ما قد علمت من أمرها عند الأمير فأحب إن أنت بعتها أن تبيعها في أرض لا يُعلم بها. فإن أمر الأمراء ما قد علمت ونحن لهم هائبون يلتمسون
علينا العلل.
[227] وأما الذي ذكرت من المكاتبة لها المال، كاتبت على أمر ثم اطلع مواليها على مالها فقالوا كتمتنا، مالها فإن كانت سئلت عن مالها فأخبرتهم الا مال لها، فالمال مالهم وإن كانوا كاتبوها ولم يفتشوا عن شيء فعسى أن يقضى لها مالها، إلا أن ابن عبّاس كان يقول: إن كان له ولد كتبهم في الرّق، ويقول: إنما كاتب على نفس واحدة وما أرى إن جاز له ماله أن يجعل الرقيق بمنزلة المال، وإن أحب مكاتبة النّاس أن يقول رجل لي من الولد كذا
،وكذا، ولي مال وأنا بخير فلا يكون عليه فيه تباعة.